تاريخ النشر: 09/03/2026 | عدد الزيارات: 63

نظم المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CNESE)، ندوة حوارية الموسومة بعنوان "غارا جبيلات : من المكمن المنجمي... إلى الفضاء التنموي المستدام"، يوم الإثنين 09 مارس 2026، ابتداء من الساعة 09:30 صباحا، بمقر المجلس، وهذا بحضور كاتبة الدولة لدى وزير الدولة, وزير المحروقات والمناجم, المكلفة بالمناجم, السيدة كريمة بكير طافر, حيث تم خلالها إبراز الأبعاد الاقتصادية والتنموية لهذا المشروع.

وعرف اللقاء أيضا حضور المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالمالية والبنوك والميزانية واحتياطي الصرف والصفقات العمومية والمخالصات الدولية, السيد فريد يايسي, ورئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي, البروفيسور كمال صنهاجي, والمدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, السيد عمر ركاش, فضلا عن ممثلين عن مجلس الأمة وبعض الوزارات وخبراء وأساتذة جامعيين. 

تأتي هذه الندوة لتسليط الضوء على مشروع « غارا جبيلات » وممره اللوجستي، الذي يمثل قراراً سيادياً يترجم الرؤية المتبصرة للسيد رئيس الجمهورية، الرامية إلى وضع المشاريع الاقتصادية الكبرى في صلب استراتيجية السيادة الوطنية.

وفي كلمته الإفتتاحية, أكد رئيس المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي، البروفيسور محمد بوخاري على أهمية البنية التحتية العملاقة المنجزة في مدة قياسية ألا و هي خط السكة الحديدية على مدى950 كم و التي تربط أحد أكبر مكامن الحديد في العالم بالساحل المتوسطي، تجسد بذلك رؤية استراتيجية عميقة، رؤية فضاء متكامل، تتآلف فيها حلقات الاستخراج والنقل والطاقة والتحويل الصناعي والتنمية المحلية ضمن بناء منسجم ومترابط, يعزز السيادة الوطنية ويضمن الأمن  الصناعي ويرفع من تنافسية بلادنا إلى جانب المساهمة في تنويع اقتصادها.

من جهتها, أكدت السيدة طافر أن منجم غارا جبيلات يمثل « حجر الزاوية » في مسار تعزيز السيادة الاقتصادية للبلاد, مشيرة إلى أن قرار السيد رئيس الجمهورية بإطلاق استغلال هذا المكمن مع استكمال خط السكة الحديدية المنجمي الرابط بين تندوف وبشار وغارا جبيلات يشكل نقطة تحول حقيقية في تثمين الموارد المنجمية الوطنية.

و بناءا على ذلك، ارتكزت أشغال الندوة، التي يشارك فيها نخبة من الخبراء و الأساتذة الباحثين المختصين، إلى جانب ممثلي الدوائر الوزارية والمؤسسات الحكومية والفاعلين الاقتصاديين، على صياغة آليات عمليةدقيقة للمساهمة الفعالة في إثراء هذا الموضوع الخادم للوطن.

خلال هذه الندوة تطرق الخبراء لمختلف أبعاد هذا المشروع بالأخص الأبعاد المؤسساتية والاستراتيجية و الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمشروع مع عرض المقارنة و التجارب الدولية المماثلة و المكاسب الدقيقة المنتظرة منه، سواء كانت خلق مناصب الشغل على المستوى المحلي، وبناء نسيج من المؤسسات الناشئة والمصغرة والمتوسطة، و تعزيز الانتقال الطاقوي، وكذا الإسهام في الأمن الغذائي وإزالة الكربون من منظومة النقل.

كما استعرض الخبراء والأكاديميون الآفاق المستقبلية للمشروع، بكل موضوعية تمليها المصلحة الوطنية، مع تحديد نقاط اليقظة والانتباه لضمان التجسيد الأمثل والتام والمستدام للرؤية الاستراتيجية الموضوعة، لما يقتضيه فضاء متكامل من هذه الأهمية من استيفاء لأعلى المعايير الدولية في المجال.

و في الأخير، فإن تظافر جهود كافة الفواعل، لا سيما الأكاديميين والمختصين والهيئات حكومية، وإعلاميين، يُعد الضمانة الحقيقية لبلوغ الأهداف المسطرة، وتحويل مشروع « غارا جبيلات » إلى قاطرة فعلية للنمو الاقتصادي الوطني وتعزيز الاستقلال السيادي والاقتصادي للبلاد.

و في الختام، أكد السيد بوخاري محمد رئيس المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي، في كلمته الختامية، على أن المكاسب المنتظرة من مشروع غار جبيلات معتبرة لا سيما في ظل المتطلبات الجديدة لآلية تعديل الكربون على الحدود، و هي نقطة جوهرية و يجب أخذها بعين الإعتبار.

كما أضاف أن مثل هذه المشاريع ترفع الاقتصاد الوطني لجعل من الجزائر دولة مصنعة ناشئة مع خلق ديناميكية متسارعة، كما هي قادرة أيضا على أن تصبح فاعلا إقليميا مرجعيا من خلال مسار واضح المعالم.

كما أشار في الأخير على أن هذا مشروع يتسارع مع المشاريع الهيكلية الكبرى في قلب إستراتيجية السيادة الاقتصادية في الجزائر، لا سيما مشروع الفوسفات المتكامل و مشروع استخراج الزنك بواد أميزور و مشروع الطريق العابر للصحراء وخط السكةالحديدية (الجزائر العاصمة-تمنغست).

 

https://www.facebook.com/reel/901340872881084

https://www.facebook.com/reel/904500439213240

https://www.facebook.com/reel/1964167157535205