تاريخ النشر: 10/11/2024 | عدد الزيارات: 1257

شاركت السيدة ربيعة خرفي، رئيسة المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يوم 8 نوفمبر 2024 في المائدة المستديرة الرابعة لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية الإفريقية والهيئات المماثلة لها والمجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني، التي انعقدت بمدينة شنغهاي تحت عنوان: "التعاون المثمر لتعزيز عصرنة الصين وأفريقيا". جمعت هذه الفعالية ممثلين عن عشر دول أفريقية: الجزائر، البنين، الكاميرون، كوت ديفوار، الغابون، جمهورية إفريقيا الوسطى، المغرب، جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتشاد وزمبابوي.

نحو تعاون لتحقيق العدالة والمساواة على الصعيد العالمي

خلال مشاركتها في الجلسة الأولى التي كانت بعنوان: "نوحد جهودنا ونتعاون من أجل الدفاع عن العدالة والمساواة العالمية"، أكّدت السيدة خرفي على أهمية إعلان بكين لبناء مجتمع مشترك بين الصين وأفريقيا. وفي هذا الإطار، طرحت وجهة نظر الجزائر حول الموضوع من خلال ثلاثة محاور رئيسة:

  1. .1 إصلاح النظام المالي والتجاري العالمي، إذ دعت السيدة خرفي إلى إصلاح النظام المالي العالمي بما يتماشى مع خصوصيات دول الجنوب، مشدّدة على أن الجزائر تسعى إلى نظام أكثر شمولية وشفافية ليصبح محرّكًا حقيقيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
  2. .2 السيادة الاقتصادية والتصنيع في إفريقيا : أشارت رئيسة المجلس إلى ضرورة تعزيز استقلالية إفريقيا الاقتصادية وتقليل اعتمادها المفرط على الواردات، مؤكّدة على أهمية التصنيع وتطوير البنية التحتية، ودور منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في تحقيق ذلك.
  3. .3 التكيف مع التغير المناخي وتمويل التنمية المستدامة : في سياق التغير المناخي، دعت السيدة خرفي إلى تحرك عالمي يستند إلى مبدأ "المسؤوليات المشتركة ولكن المتفاوتة"، مشيرةً إلى ضرورة توفير التمويل اللازم لأفريقيا للتكيف مع التغيرات المناخية، ووفاء الدول المتقدمة بالتزاماتها تجاه صندوق المناخ الأخضر.

كما أكّدت السيدة خرفي على أهمية الدور المتزايد للمجالس الاقتصادية والاجتماعية في صياغة حلول مبتكرة وشاملة، ودعم الإصلاحات، وتحقيق تنمية عادلة للقارة الأفريقية. وشدّدت أيضا على دور هذه المجالس كشركاء استراتيجيين لتعزيز التعاون وتبادل أفضل الممارسات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

 

تعزيز التعاون الجزائري الصيني

أشادت رئيسة المجلس بتطور العلاقات بين الجزائر والصين، خاصةً في إطار مبادرة "الحزام والطريق". ففي عام 2023، عزّز البلدان شراكتهما في عدة مجالات ذات اهتمام مشترك مثل التجارة والبنية التحتية والتنمية، وهو ما نتج عنه مشاريع في قطاعات النقل والطاقة والاتصالات، بما في ذلك تطوير شبكة الألياف البصرية.

 

إعلان مشترك لرؤية موحّدة

اختتمت أشغال هذه المائدة المستديرة بإصدار إعلان مشترك يعكس التزام المشاركين بمواصلة هذا التعاون على أساس الاحترام المتبادل والعدالة والفوائد المشتركة. وقد ختمت السيدة خرفي مداخلتها بتجديد قناعة الجزائر بأن التعاون الدولي القائم على هذه المبادئ هو الطريق نحو عالم أكثر عدلاً وازدهارًا للجميع.