شارك رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، البروفيسور محمد بوخاري يوم 25 ديسمبر 2025، بمقر المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، في فعاليات اللقاء العلمي حول: "التماسك الاجتماعي وحروب الوعي ".
اللقاء نظّمه معهد الدراسات الاستراتيجية الشاملة بالشراكة مع المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الإسلامي الأعلى والأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، وحضره ممثلون عن عدة قطاعات وزارية ومؤسسات وهيئات وطنية وجامعات ومراكز بحث.
وقد أكّد رئيس المجلس في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أن اختيار موضوع التماسك الاجتماعي وحروب الوعي في السياق الوطني والإقليمي والدولي الراهن يعكس إدراكا مؤسساتيا عميقا للتحديات غير التقليدية التي تواجه الدول بما فيها بلدنا.
كما أشار رئيس المجلس إلى أن التماسك الاجتماعي اليوم ليس مجرد مفهوم اجتماعي، بل هو رأس مال استراتيجي وصمّام أمان للسيادة الوطنية والتنمية الشاملة في عالم اشتدت فيه حروب الوعي.
هذه الحروب التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لضرب ثلاث ركائز أساسية للوعي الجماعي، وهي:
- الحقيقة، وهذا عبر تقنيات التزييف العميق للحقائق؛
- والثقة، من خلال ضرب ثقة المواطن بمؤسساته الوطنية؛
- والذاكرة، من خلال محاولة فصل الأجيال الصاعدة عن موروثها التاريخي.
من جهة أخرى، أشاد رئيس المجلس بامتلاك بلدنا لكل عناصر القوة التي تجعله قادرا على مواجهة هذه التحديات بثقة وفاعلية من خلال مؤسساته القوية، ومنها المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي يحرص على أداء دوره كاملا من خلال المهام الدستورية الموكلة إليه.
وشدّد على التزام المجلس التام بالاضطلاع الكامل بمهامه الدستورية ودوره الاستشاري، من خلال المساهمة الفعالة في التفكير الاستراتيجي وترسيخ التماسك الاجتماعي.
كما أكّد مرة أخرى التجنّد التام للمجلس في إنجاح هذا اللقاء العلمي الهام حول التماسك الاجتماعي، الذي يندرج في صميم اختصاصاته ودوره الاستشاري.
تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء عرف تنظيم جلستين علميتين ثريتين بمداخلات لأساتذة ومختصين في المجال.