شاركت رئيسة المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، السيدة ربيعة خرفي، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 8 نوفمبر 2024، في أشغال الجمعية العامة للجمعية الدولية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والهيئات المماثلة (AICESIS) التي انعقدت في شنغهاي بالتعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني.
أتاح هذا اللقاء لممثلي المجالس الأعضاء تعزيز التعاون الدولي وتبادل الرؤى حول التحديات الاجتماعية والاقتصادية العالمية، مما يعزز دور الجمعية كمنصة دولية للحوار والتعاون، ضمن إطار قيم الإنصاف والعدالة المتجذرة في مبادئ التعاون المتوازن والمفيد لكل الأطراف.
وقد تضمنت هذه الدورة عرض ومناقشة التقرير السنوي والتقرير المالي للجمعية، والمصادقة عليهما، كما تناولت أشغال الدورة أيضًا محاور التعاون القائم بين الجمعية الدولية ومنظمة العمل الدولية، إضافةً إلى التعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. وتم في هذا السياق تشكيل فرق عمل لتحضير مساهمات الجمعية في الاجتماعات السنوية لعام 2025 لكل من منظمة العمل الدولية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. يُذكر أن موضوع التعاون لهذا العام بين الجمعية الدولية ومنظمة العمل الدولية سيحمل عنوان: " نحو نهج مبتكر لمكافحة العمل غير الرسمي وتعزيز التحول نحو العمل الرسمي من أجل ضمان عمل لائق للجميع".
خلال مداخلتها، أكّدت السيدة خرفي على أهمية تعزيز التواصل بين الجمعية وأعضائها من أجل تطوير تبادل الخبرات والممارسات الجيدة، ودعت المشاركين إلى زيارة الموقع الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالمجلس للاطلاع على أنشطته المتنوعة. كما استعرضت السيدة خرفي في كلمتها كذلك أبرز الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية التي حققتها الجزائر، مسلّطة الضوء على التقدم في مجالات السكن والتعليم والصحة.
وفي ختام الدورة، تم عرض دراسة تناولت مؤشرات النمو المستدام للحوار الاجتماعي، وذلك بهدف تطوير مؤشر نمو مستدام خاص بالمجالس الأعضاء. تعتمد هذه الدراسة على مقاربة شاملة تضم الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والمالية، تهدف إلى تحقيق فهم متكامل للنمو الاقتصادي المستدام.
من خلال مشاركتها في أشغال الجمعية العامة للجمعية الدولية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والهيئات المماثلة، أكّدت السيدة خرفي التزام المجلس الجزائري بتعزيز التعاون مع شركائه الدوليين وتوسيع دوره في المنظمات الدولية التي تدعم الحوار والتشاور.
وعلى هامش أشغال الجمعية العامة للجمعية الدولية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والهيئات المماثلة، أجرت رئيسة المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، السيدة ربيعة خرفي، سلسلة من اللقاءات مع رؤساء ووفود العديد من المجالس الاقتصادية والاجتماعية من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات. إذ تسهم هذه اللقاءات في تعزيز جهود الجزائر نحو بناء اقتصاد أكثر شمولية ومرونة، يتماشى مع الأولويات الوطنية والأهداف العالمية للتنمية.
ففي لقائها مع نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني، أشادت السيدة خرفي بالدور الريادي الذي تقوم به الصين في مجال التنمية الاقتصادية. وتم التباحث حول آفاق التعاون المستقبلية، خصوصاً في مجال الابتكار التكنولوجي الذي يعدّ من أولويات المجلس الجزائري لأنه يتماشى مع سياسة الجزائر لتنويع الاقتصاد، ويتيح لها الاستفادة من الحلول التكنولوجية المبتكرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما ناقشت السيدة خرفي مع رئيس الوفد الروسي سبل تعزيز التعاون بين الجزائر وروسيا، استناداً إلى الاتفاق الثنائي الذي تم توقيعه في موسكو خلال الجمعية العامة السابقة المنعقدة في نوفمبر 2023. وركزت المحادثات على تعزيز التعاون بين المجلسين لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المشتركة للبلدين.
كان لرئيسة المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، السيدة ربيعة خرفي، أيضا، مباحثات مثمرة مع عدة وفود أفريقية، على غرار وفود بنين، الكاميرون، كوت ديفوار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية. إذ تمحورت المناقشات حول تبادل أفضل الممارسات بين المجالس الاقتصادية والاجتماعية لتعزيز الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، والمجتمع المدني، والحكومة، بهدف دعم نمو قوي وشامل يعود بالنفع على جميع فئات المجتمع. وقد تم الاتفاق على تكثيف التعاون وتنسيق الجهود عبر منصات عمل مشتركة لتعزيز التعاون بين دول الجنوب والإسهام في المبادرات الإقليمية لتحقيق التنمية المستدامة.
من جهة أخرى، كانت لرئيسة المجلس فرصة حضور منتدى الصين الاقتصادي والاجتماعي لعام 2024، الذي ينظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني، إلى جانب المشاركة في مائدة مستديرة تجمع بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني وأعضاء اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية الأفريقية والهيئات المماثلة، تحت شعار "التعاون المربح للجميع لتعزيز تطور الصين وأفريقيا معًا."